من الميدان
ستة أعوام على حساب سناب واحد: ما تعلمته عن الموسمية في السعودية

الرقم أولاً
أدرت حساب متجر عطور سعودي على سناب شات ستة أعوام وسبعة أشهر متصلة. والمحصّلة من لوحة المنصة مباشرةً:
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| الإنفاق | 444,104 ريالاً |
| قيمة المبيعات | 1,861,422 ريالاً |
| العائد على الإنفاق | 4.19 |
| عمليات الشراء | 7,564 |
وأهم رقم فيها ليس واحداً من هذه الأربعة.
العائد بين مارس 2025 ومارس 2026 بلغ 5.66 مقابل 4.19 على كامل الفترة. أي أن الحساب تحسّن مع الوقت بدل أن يتآكل، وهذا عكس ما يحدث لأغلب الحسابات الإعلانية.
لماذا يتآكل أغلب الحسابات
الحساب الإعلاني يتآكل لسببين، وكلاهما يعمل ببطء فلا يُلاحَظ شهراً بشهر:
الجمهور يشبع. الإعلان الذي رآه شخص ثلاث مرات لم يعد يعمل، والمنصة تعيد عرضه لأنه أدّى جيداً في الأسبوع الأول. فترتفع التكلفة تدريجياً بينما تبدو الحملة «ناجحة» في اللوحة.
والموسم يتغيّر والحملة لا تتغيّر. ما ينجح في رمضان لا ينجح في الصيف، ولا في العودة للمدارس، ولا في الجمعة البيضاء. والحساب الذي يُدار بحملة واحدة طوال السنة يربح في موسمين ويخسر في أربعة.
ما فعلته بدل ذلك
سمّيت كل حملة بنظام ثابت من اليوم الأول: النوع والسوق والتاريخ داخل الاسم. بعد ستة أعوام وأكثر من ثلاثين حملة، هذا وحده هو ما أبقى الحساب قابلاً للقراءة بدل أن يصير أرشيفاً لا يُفهم.
وراجعت الأداء موسمياً لا شهرياً، لأن شراء العطر نفسه موسمي. وفي مطلع كل موسم أسأل ثلاثة أسئلة: ما الذي تغيّر، وما الذي لم يعد يعمل، وأين انتقل الجمهور.
وتابعت نقطة التعادل في كل فترة على حدة لا في المتوسط العام. المتوسط هو بالضبط ما يخفي التآكل: حساب يربح في موسمين ويخسر في أربعة يبدو رابحاً في الرقم السنوي.
وأوقفت ما لا يعمل بحدّ معلوم مسبقاً. حملة توسّع خليجي أوقفتها بعد 173 دولاراً و347,161 ظهوراً بلا عملية شراء واحدة.
التفصيل الكامل بأرقامه ولقطات اللوحة في حالة متجر العطور، وما أفعله على المنصة عموماً في صفحة إعلانات سناب شات.
ماذا يعني هذا لحسابك
إن كان حسابك يعطي عائداً جيداً هذا الشهر، فالسؤال ليس «كم العائد؟» بل «هل هو أعلى أم أقل من العائد قبل سنة؟»
الحساب الذي يعطي 4.0 اليوم وكان يعطي 6.0 قبل سنة حساب يخسر، وإن بدا رابحاً في اللوحة.
المصادر
- لوحة سناب شات